|
|
|
|
في شقراء " آثار قديمة تدل على أنها كانت معمورة جدا وفيها أبنية متقنة توجد تحت الارض و لا تزال حيطانها قائمة الى نصفها أو أقل أو أكثر , مما يظن انها خربت زماناً طويلاً ثم عمرت و فيها مدافن قديمة من زمن الصليبيين أو الرومانيين مبنية تحت الارض بكثرة و قبور لغير المسلمين لم تفن عظامها و مدافن منحوتة في الصخر الاصم و في الصخرة الواحدة قبران لهما غطاء من صخر و قد صور على احد جانبي المدفن صورة صليب و على الجانت الاخر شمس و يوجد في هذه المدافن و القبور أواني الزجاج وسرج الفخار و قطع ذهبية من زينة النساء و غير دلك (1) . و في جميع انحاء البلدة , وفي حفريات الابنية نعثر على آثار لقبور و أساسات قديمة لابنية متينة ذات حجارة كبيرة منحوتة و أعمدة طويلة و أجران و بقايا معاصر قديمة و بعض الاواني الحجرية و النحاسية و الزجاجية , وفي أحدى الحفريات عثر على صخرة كبيرة كتب عليها نص يوناني قديم هذا نصة :
وتبين بالترجمة أنة كتابة اغريقية قديمة و هو عبارة عن أمثلة متداولة عند اليونان القدامى وواحد من ثلاث حكم يونانية :
* قلعة دوبي : ( للتعرف على القلعة) و هي قلعة " و بناؤها صليبي قائم على أنقاض بناء روماني بدليل ما يوجد حواليها من المدافن الشبية بالمدافن الرومانية وان اسمها محرف من دوبوا او دوبي من اسماء الاعلام الشخصية في اللغة الفرنسية , يبلغ طولها 125 مترا و عرضها 80 مترا فيها ثلاث طبقات , الثالثة مهدمة وفي الطبقتين الاولى و الثانية 32 حجرة و غرفة و في داخلها و خارجها آبار و صهاريج كبيرة . وبعض عقودها يظهر أنه كان هدم عمدا كما كانوا يفعلون بالقلاع و الحصون و المعاقل عند الخوف من استلاء العدو عليها و تحصنه بها , فيها اختبأ الامير يوسف المعني بولديه ملحم و حمدان من وجه الكجك أحمد باشا والي صيدا لما زحف بعساكره لمحاربة أخية فخر الدين , و قيل انها كانت مقر مراد النصار على عهد أخية ناصيف النصار وبعده كانت مقر ولده قاسم المراد . جددها أل علي الصغير في عهد ناصيف النصار و سكنوها و بناؤهم فيها ظاهر و مفترق عن بنائها الاصلي و ممن جدد بناءها الشيخ ظاهر بن النصار ابن اخي ناصيف من آل علي الصغير و لما أتم بناءها و صعد الى اعلاها ليشرف على مناظرها سقط على الارض فمات و ذلك سنة 1163 هجري (1743 م) (4) " و قد اقترن اسم القلعة باسم البلدة و تعرف شقراء في الدوائر الرسمية باسم : شقراء ودوبية . و مما يلفت النظر ان ابن جبير في رحلته من هونين الى تبنين في القرن الثاني عشر قد مر في وادي الاسطبل المقابل للقلعة و لكنه لم يأت على اي ذكر لها " و اجتزنا في طريقنا بين هونين و تبنين بواد ملتف بالشجر و أكثره شجر الرند "الغوردل" بعيد العمق كأنه الخندق السحيق تلتقي حافتاه و يتعلق بالسماء اعلاه يعرف بالاسطبل " (5) . و من هنا يحتمل ان يكون " بناؤها متأخر ا عن رحلة ابن جبير والا لم يهمل ذكرها و قد مر بقربها في وادي الاسطبل و هي في مكان عال , و يجوز ان لا يكون ابن جبير نظر اليها لان الوادي الذي مر فيه بعيد عنها " (6) , و لعل كثرة الاشجار الملتفة على بعضها و عمق الوادي حالت دون رؤيته للقلعة . -----------------------------------------
|
|
|
جميع الحقوق محفوظة © لدى موقع عروس الجنوب شقراء- 2007 |