|
من
مواليد شقراء و هو ابن العلامة المجتهد الاكبر السيد محسن الامين , عاش فترة صباه
في دمشق حيث كان والده مسؤولا عن الطائفة الشيعية . ثم انتقل الى بيروت و يقيم في
محلة قصقص , هو من المتعلمين الكبار في شقراء , أديب و شاعر و باحث في تاريخ جبل
عامل يستحق التقدير , صاحب دائرة المعارف الاسلامية و عدد من المؤلفات , وله فضل
كبير في جمع تراث والده السيد محسن الامين في اعيان الشيعة و غيرها .
و قد عرف السيد حسن بمواقفه
الوطنية و معاداته للحكم الفرنسي فقد "اشترك في مظاهرة في المدرسة الثانوية في دمشق
مهاجمين الفرنسيين و خرجت المظاهرة من المسجد الاموي الى سوق الحميدية و تعرضت
لهجوم الفرنسيين بخيولهم و سيوفهم فقبض عليه و سيق الى السجن و المحكمة و كانت
المحاكم الوطنية هي التي تنظر في هذه القضايا و كانت تحكم ببراءة المساقين اليها " (1)
.
و في سنة 1931 نشرت مجلة
العرفان اللبنانية مقالا للسيد حسن يدعو للاحتفال بذكرى شهيد الوادي
(2)
. و كانت النتيجة ان تعطلت المجلة لمدة ستة اشهر . و في مقال آخر للسيد حسن نشر في
العرفان بعنوان " شبابه من نار" بسبب دبكه ادهم و رفاقه في قلعة الشقيف على دوي
قنابل و مدافع الفرنسيين من النبطية على القلعة و ادهم و رفاقة لا يبالوا و كانت
النتيجة تعطيل المجلة لمدة سنة كاملة
(3)
.
" في سنة 1944 تولى السيد حسن
القضاء في جبل عامل , كان الانكليز وضعوا قانونا يجيز الهجرة اليهودية الى فلسطين
بأعداد معينة تتجاوز عشرات الالوف و لكن الصهانية يدخلون اضعاف العدد المقرر
بتهريبهم عبر الحدود البرية عن طريق صيدا و النبطية فصمم على مقاومة التهريب
بوسائله المحدودة و قضى مرة بحكمه بأقصى العقوبة على رجال القافلة الصهيونية , ورغم
عاطفته القوية و تأثيره كان يفضل الدموع في عيون هؤلاء الصهاينة ليحبسها في عيون
الالوف من العرب " (4)
.
و لسعة اطلاعه و ابحاثه
العلمية و الادبية دعي لعدة مؤتمرات دولية عالمية عقدت في ايران و بغداد و الهند و
تونس فشارك فيها بمحاضرات منذ الستينات و حتى اليوم . ففي سنة 1979 لبى الدعوة الى
دولة الامارات العربية في مواسم ثقافية حيث القى محاضرة بعنوان : عبر من التاريخ .
و في نفس السنة لبَى الدعوة المركز الثقافي الاسلامي في بيروت فألقى محاضرة بعنوان
: العروبة و الاسلام في الشرق الاقصى . و في سنة 1980 القى في نفس المركز محاضرة
بعنوان : العروبة و الاسلام في افريقيا و السودان
(5)
. و في السنة نفسها لبَى الدعوة الى البحرين فالقى محاضرة بعنوان : العروبة و
الاسلام في افريقيا السوداء .
و في
منطقة جبل عامل القى عدة محاضرات منها محاضرة في بنت جبيل بعنوان : النوادي في
العلم العربي و محاضرة اخرى بعنوان : شاعر من بنت جبيل و هو علي جبيلي من 300 سنة
.
و في انصارالقى محاضرة سنة
1980 بعنوان الهجرة العلمية العاملية .
و في شقراء القى عددة محاضرات
ادبية و تاريخية و اشترك في مناسبات عديدة
(6)
. و اضاف الى ذلك له مقالات عديدة و قصائد في مجلة الرسالة الصادرة في القاهرة , و
في مجلة العربي في الكويت (7)
و في مجلة السياحة اللبنانية و العرفان و في جريدة النهار
(8)
. و في الشعر له قصائد عديدة فلم يصرفه اهتمامه بالادب و البحث عن الاهتمام بالشعر
و في قصيدة له و هو في العراق يحن الى جبل عامل و يفتتن بجمال طبيعته فيصف بلدته
شقراء و يعدد جميع الاماكن الموجودة فيها فيقول :
| هـيـا وادي "الـمـلول" حييت واديـا |
بـشـقـرا فـواح
الازاهـيـر حــالــيـا |
|
ويــا وادي
الـمـلول هـل انـت ذاكـر |
عـشـيـات انسي في السفوح خواليا |
|
فـهـل خـيـم فـي
تين "وردة" اقفرت |
وعـري كـرم حـولـهـا كـان كـاسيا |
|
فـهـل ذبل اللوز
النضير وهل ذوت |
غصون من الزيتون كانت زواهيا |
|
لـئـن لـــــذ
لـلـوارد عـذب فـراتـهـم |
فـان فـؤادي فـيـه مـــا زال ظـامـيا |
|
يـحـن لماء (الـبـركـتـيـن)
و يشتهي |
مـشـارع فـي تلـك الذرى و مساقيا |
|
لــه الله خـفـاقـا
عـلـى غارب النوى |
يـصـارع أيــامـا و يـشـكـو لـياليا |
|
لـــقـد شـفـه
بـعـد الـمـزار و هـاجـه |
الى شجرات الـتـيـن ان ليس دانيا |
|
فـيـا شجرات التين
في سامق الربى |
سقيت على البعـد الغمـام الفواديــا |
|
فـمـا راقـنـي بـعد
"الدواوير" مربع |
ولا اعتضت عن "وادي السلوقي" واديا |
|
و لا شـاقـنـي مـن
بـعـد عـزة مـيسم |
يـشـوق ولا هــاج الـغـرام فـؤاديــا |
|
سقى "الحومه"
الخضراء صوب سحائب |
وروى هطـول الـمزن ثم "الدغاليا" |
|
مـرابـع يـطـلعن "السكوكع"
ابيضا |
ويـنـبـتـن "الـدحـنـون" احمر قانيا |
|
نـنـاجـي مـفانيها
النضيرة لو وعت |
عـلى منتآى الدار المشوق المناجيا |
|
و نسأل عن الركب هل
كان زاهرا |
ربيع الحمى فيها و هل كان زاهيا(9) |
و قصيدة اخرى يرد فيها
السيد حسن على احدى التحيات الصباحية , فعادات القرية انه عندما يلتقي الرجل و
المرأة مارين في الطريق فان المرأة هي التي تبادر بالتحية قائلة "صباح الخير "
فيقول :
|
صـبـاح الـخـير ما احلى الصباحا |
نطالع فيـه عـيـنـيـك الـمـلاحــا |
|
لـمـحـتـك و الـعراب
الجرد وافت |
تجوب بنا السباسب و البطاحـا |
|
فـكـنـت لـناظري في الواد مهوى |
وكـنـت لـمهجتي روحا
وراحـا |
|
نـزلـنـا الـواد و الـقـنـدول ماجت |
ازاهـره و عـرف الـرنـد
فـاحـا |
|
و عـزة بـيـن اسـراب
الـصـبـايـا |
تلوح كجو أذر في
الرمل لاحـا
|
|
تفيض على الوهاد الخضر زهواء |
و تملأ جـانـب
الـوادي مـراحـا
|
|
هـيـا وادي الــسـلـوقـي
الـمـنـدى |
سقي الوسمي أربعك الـفـساحـا
|
|
نجت عـلـى النوى منك الخزامي |
و نشتاق السـكـوكـع و الاقاحـا |
|
و نـشـق فـي مـرابـعـك اغـتـبـاقا |
و نهوى في مطالعك
اصطباحا
|
|
اذا مــا
عــزة طـلـعــت صـبـاحـا |
على الوادي
مما أحلى الصباحا |
(1)- المجلس الثقافي للبنان
الجنوبي : دفتر الذكريات الجنوبية , ص 18 (حسن الامين) .
(2)- هو يوسف طاهر من بلدة جويا
قتله الجند الفرنسي و دفن في وادي جيلو .
(3)- المجلس الثقافي للبنان
الجنوبي : دفتر الذكريات الجنوبية ,المرجع نفسة , ص 17 .
(4)- المجلس الثقافي للبنان
الجنوبي : دفتر الذكريات الجنوبية ,المرجع نفسة , ص 18 .
(5)- مقابلة مع السيد حسن الامين
في 10 حزيران 1981 في بيروت .
(6)- مقابلة مع السيد حسن الامين
في 10 حزيران 1981 في بيروت .
(7)- مجلة العربي : الاعداد (
44-118-120-125-130-134-142-149-151-152-153-155-159-161-166-170)
(8)- مقابلة مع السيد حسن الامين
في 10 حزيران 1981 في بيروت .
(9)- المجلس الثقافي للبنان
الجنوبي : دفتر الذكريات الجنوبية , ص 16 (حسن الامين) .
|